حيثيات الحكم في قضية سوزان تميم.. هشام طلعت حرض على قتلها

    شاطر

    رامى انصرى

    عدد المساهمات : 76
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 27/11/2009

    حيثيات الحكم في قضية سوزان تميم.. هشام طلعت حرض على قتلها

    مُساهمة من طرف رامى انصرى في الأحد ديسمبر 13, 2009 11:28 am

    يات الحكم في قضية سوزان تميم.. هشام طلعت حرض على قتلها لاستيلائها على أمواله وحاول التخلص منها على طريقة سعاد حسنى وأشرف مروان


    كتب أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 25 - 7 - 2009

    أودعت محكمة جنايات جنوب القاهرة، أمس السبت، لدى المستشار محمد حلمي قنديل المحامي العام لنيابات وسط‏‏ القاهرة حيثيات حكمها الصادر صدر في 25 يونيو الماضي بإعدام رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، وضابط أمن الدولة السابق محسن السكري، بتهمة التورط في مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم.
    وقالت المحكمة في حيثيات الحكم التي جاءت في 203 صفحة إنها ردت على كل أوجه الدفاع والدفوع التي أبداها المحامون، واستخلصت من أوراق الدعوى 16 دليلا أسست عليه عقيدتها في إدانتها لهشام طلعت مصطفى ومحسن السكري.
    وأشارت إلى أنها بعد أن أحاطت بوقائع الدعوى وأوراقها من أمر إحالة المتهمين وشهادة الشهود ومرافعات النيابة العامة ودفاع المتهمين، وبعد الإطلاع على وقائع الدعوى، فقد استقر في يقينها بشأن الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها من إجراءات، أن المتهمين ارتكبا ما أسند تليهما من اتهامات.
    وأوضحت المحكمة أن وقائع الدعوى تتلخص في قيام سوزان تميم بالارتباط بعادل معتوق صاحب شركة "أوسكار" للمطاعم والفنادق بعقد فني لمدة 11 عاما، ثم تزوجت منه بعد زوجها علي منذر، لكن الخلافات أخذت طريقها إليهما، فطلبت على إثر ذلك الطلاق منه، إلا أنه رفض ذلك محاولا ابتزازها.
    على إثر ذلك، قالت المحكمة إن تميم غادرت إلى مصر حيث تعرفت على هشام طلعت مصطفى والذي شغفه حبها، فقام بكفالتها اجتماعيا وأسرتها، حتى انه خصص لها جناحا بفندق "الفور سيزونس" والذي يساهم في ملكيته، وأغدق عليها في الأموال وسعى للزواج منها، وساوم عادل معتوق على طلاقها مقابل 25ر1 مليون دولار دفعها له.
    وأضافت أنها ظلت في كنف هشام طلعت مصطفى بالقاهرة، والذي كان يصطحبها معه في سفرياته حول العالم بطائرته الخاصة، وأغدق عليها في الإنفاق حتى أنها حولت بعض من أمواله إلى حساباتها البنكية الخاصة ببنوك في سويسرا، في الوقت الذي كانت تماطله في طلب الزواج، تارة بحجة مشاكلها العائلية مع عادل معتوق، وتارة أخرى برفض والدة هشام للزيجة.
    وأشارت المحكمة، في حيثيات حكمها، إلى أن المدان الثاني هشام طلعت مصطفى بامتلاكه المال والشهرة، ظن أنه امتلك السلطة فحاط بها برجاله وحراسه يراقبونها عن كثب، فضاقت به ذرعا وأرادت الفكاك من عقاله، وبالفعل نجحت في الهروب من فندق "الفور سيزونس" إلى فندق آخر، إلا انه استطاع إحكام سيطرته عليها وأمعن في مراقبتها حتى أنه حدد إقامتها.
    وتابعت المحكمة أنه في نوفمبر 2006 اصطحبها إلى لندن في إحدى سفرياته، إلا أنها استطاعت أن تغافله وهربت من الحراسة عليها إلى بيت خالها، حيث لم يستطع هشام معرفة مكانها أو الوصول إليها فعاد إلى مصر بطائرته غاضبا ناقما لشعوره بجرح في كبريائه من هروبها واستيلائها على أمواله، فراح يهددها بالعودة إليه وإلا أعادها عنوة.
    وقالت إنه حاول مرارا إقناعها بالعودة إلى مصر، إلا أنه لم يفلح في ذلك، وفى تلك الأثناء تعارفت سوزان على رياض العزاوي الملاكم البريطاني الجنسية من أصل عراقي، فاتخذته حارسا وحاميا لها من رجال هشام طلعت مصطفى وسطوته، وتقدمت بشكوى رسمية للسلطات البريطانية بتهديده لها بالخطف والقتل، إلا أن تلك الشكوى انتهت إلى الحفظ.
    ومضت المحكمة قائلة: "إنه عندما لم يفلح هشام في الوصول إليها، استأجر محسن السكري، الضابط السابق المتخصص في مكافحة الإرهاب، والذي كان يعمل لديه مديرا لأمن فندق الفور سيزونس بشرم الشيخ لملاحقتها وخطفها والعود بها إلى مصر، وأمده في سبيل ذلك بالأموال اللازمة، وساعده في الحصول على تأشيرة دخول إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث سافر السكري 3 مرات.
    و"عندما فشل في المهمة الموكلة إليه، عاود هشام طلعت والسكري التفكير في الأمر، وقلباه على كل الوجوه حتى دلهما شيطانهما إلى قتلها بطريقة يبدو معها أنه حادث لا شبهة جنائية تقف خلفه، أو بإلقائها من شرفة مسكنها على غرار ما حدث للفنانة سعاد حسني أو أشرف مروان، فيبدو وكأنه حادث انتحار"، كما قالت المحكمة.
    وأشارت إلى أن هشام طلعت رصد لذلك 2 مليون دولار، حصل منها السكري على 150 ألف يورو مقدما، كما أودع في حساباته البنكية مبلغ 20 ألف جنيه إسترليني، لكنه فشل في المهمة الموكلة إليه، حيث تمكنت سوزان تميم من مغادرة لندن إلى إمارة دبي مع العزاوي، وقيامهما بشراء شقة هناك ببرج الرمال رقم واحد من الأموال التي استطاعت الحصول عليها من هشام.
    وعندما علم هشام بذلك استشاط غضبا بتحديها نفوذه وسلطانه، واتفق مع السكري على خطة بتتبعها في دبي والتخلص منها بقتلها، وتوصلا إلى خطة حاصلها قيام السكري واصطناع رسالة شكر نسبها للشركة مالكة العقار الذي تقطن به سوزان، وأعد إطار خشبيا "برواز صور" كهدية لها وطبع على ظرف الرسالة العلامة الخاصة بالشركة، واستطاع الدخول للبرج السكني بمساعدة من هشام الذي رصد له مبلغ 2 مليون دولار كمكافأة له بعد تنفيذه الجريمة.
    وقالت المحكمة إن السكري عاد إلى فندق الواحة، حيث كانت الساعة 09ر9 صباحا، فقام بتغيير هيئته للمرة الثانية، وهبط إلى استقبال الفندق مغادرا في تمام 32ر9 صباحا مستقلا سيارة أجرة إلى مطار دبي حيث حجز على الطائرة المتجهة إلى القاهرة يوم 28 يوليو من العام الماضي، والمتجهة في تمام السادسة والنصف إلى القاهرة، وما أن وصل إلى القاهرة حتى اتصل بهشام الذي كان يتابعه هاتفيا طوال مراحل تنفيذ الجريمة.
    وأشارت المحكمة إلى أن السكري أبلغ هشام بتمام التنفيذ، حيث تواعدا على الالتقاء في أول أغسطس التالي بفندق "الفور سيزونس" حيث سلمه مبلغ 2 مليون دولار كأجر قتلها.
    وأكدت المحكمة توافر الأدلة قبل المتهميْن حسبما استخلصتها ونسبتها إلى المتهمين، وذلك بشهادة الشهود المقدم سمير حسن صالح واللواء أحمد سالم والدكتور حازم متولي شريف والتقارير الطبية والفنية، والدكتورة فريدة الشمالي والتقرير الطبي المعد بمعرفتها، والدكتورة هبة العراقي والتقرير الطبي المعد بمعرفتها أيضا، وأيمن وهدان وتقرير فحص حسابات محسن السكري المقدم منه، وكذا أحمد ماجد على إبراهيم وهاني سليمان وأحمد خلف وبيومي عبد العزيز وأحمد عبد البصير، والتقرير المقدم من الملازم أول كريم السيد واللواء محمد شوقي، حول فحص السلاح الناري والذخائر التي عثر عليها بحوزة محسن السكري، والعقيد خليل إبراهيم والنقيب عيسى سعيد وما عرض على المحكمة من مقاطع فيديو وصور مستخلصة من كاميرات المراقبة، وما شهد به المقدم سامح سليم.
    فضلاً عما تم عرضه من صور ومقاطع فيديو من كاميرات المراقبة بفندقي الواحة والهيلتون وبرح الرمال السكني بتواريخ 24 و 25 و28 يوليو من العام الماضي 2008 ، وتقرير المقدم أيمن شوكت وما شهد به حول الرسائل النصية المرسلة من محسن السكري إلى هشام طلعت مصطفى، وشهادة خالد الجمل بشأن فحص جهاز اللابتوب الخاص بمحسن السكري، وما شهدت به كلارا الياس الرميلي، وما ورد من مذكرات مكتوبة موقعة من والدي سوزان تميم وشقيقيها.
    وأضافت المحكمة أيضا فيما يتعلق بالرسائل النصية المتبادلة بين هشام والسكري والشهادات الموقعة من شركات الهاتف المحمول بشأنها، وما جاء من المختبر الجنائي بدبي حول الظرف الموجود بمكان الحادث والبرواز بمعرفة، ومن إدارة الأدلة الجنائية المصرية، مشيرة إلى الأدلة قطعت بوقوف المتهمين وراء الجريمة.
    وقالت المحكمة أنها انتهت في حكمها انه ثبت لديها مما سبق أن المتهمين قد ارتكبا وقائع قتل المجني عليها سوزان تميم، فقد تآمرا على قتل امرأة ضعيفة بكل خسة ونذالة وسلكا في سبيل ذلك كل الطرق غير المشروعة بدءا من محاولة استقدامها حيلة إلى اختطافها إلى محاولة قتلها على غرار ما حدث لأشرف مروان وسعاد حسني، إذ خالف كلا المتهمين ما أمر الله وتحريمه قتل النفس إلا بالحق، وإذ ثبت من الأوراق أن الله منح محسن السكري قوة في البدن وذكاء في العقل استغلهما في الشر وخطط لجريمة قتل سوزان تميم، وظن نفسه قادرا على القيام بها، وصال وجال في سبيل القيام بجريمته اشباعا لشهوة جمع المال مستغلا ثراء هشام طلعت مصطفى الذي حباه الله بالثراء والنفوذ والسلطان، فاغتر بماله وسلطانه وظن أن الدنيا قد دانت له.
    وتابعت المحكمة، قائلة إنه كما ساق القدر المجني عليها سوزان تميم في طريقه (هشام) وأدرك ضعفها وقله حيلتها أراد الاستئثار بها فلما أبت فرض عليها سطوته، ولما استطاعت الفكاك منه جن جنونه وأصدر عليها حكما بالإعدام دون محكمة أو دفاع منها بعد تفكير وتدبير مستغلا حب محسن السكري وهوسه بالمال ورصد له الأموال اللازمة.
    وأكدت المحكمة أنها تضع موازين القسط بعد أن أحاطت بالدعوى وظروفها وملابساتها، وبعد أن قامت باستطلاع رأي فضيلة مفتي الجمهورية الذي جاء تقريره مؤيدا للقصاص منهما جزاء وفاقا، فإن المحكمة لم تجد سبيلا للرأفة أو الرحمة بل تعين القصاص منهما حقا وعدلا، والحكم عليهما بالإعدام بإجماع آراء قضاتها امتثالا لقول الله تعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب).
    وجاء الإعلان عن حيثيات الحكم في اليوم الأخير المحدد للمحكمة، والذي لا يتجاوز شهرا من تاريخ النطق بالحكم.
    وقالت مصادر قضائية تصريحات صحفية حول سبب تأخير إيداع أسباب الحكم "إنه من حق المحكمة أن تودع أسباب الحكم خلال ثلاثين يوما من تاريخ النطق بالحكم وآخر ميعاد لإيداع الأسباب هو يوم ‏25‏ يوليو وإذا كان آخر ميعاد لإيداع الأسباب عطلة رسمية، فإن الميعاد يمتد إلي اليوم التالي للعطلة، وبذلك فإن الدفاع الحاضر في رحلة النقض تكون أمامه ثلاثون يوما فقط لدراسة أسباب الحكم وإيداع المذكرات والرد عليها وينتهي هذا التاريخ يوم‏24‏ أغسطس، إذ أن الميعاد المقرر في القانون للدفاع لكي يودع أسباب النقض‏60‏ يوما من تاريخ النطق بالحكم".
    وأضافت المصادر إن المحكمة كانت لابد أن ترد في الأسباب علي كل صغيرة وكبيرة أثارها الدفاع والأسباب التي رأت المحكمة بأنها مقتنعة بها وأصدرت بذلك الحكم بشأنها حيث قدمت النيابة ‏13‏ شاهدا ضمن قائمة الشهود في القضية واستمعت إلي أقوالهم في المحكمة وناقشتهم في كل صغيرة وكبيرة وسوف تأخذ المحكمة بأقوالهم ضمن الأسباب التي سوف تودعها.
    وقد تسلم بهاء الدين أبو شقة المحامى الجديد عن هشام طلعت مصطفى صورة رسمية من حيثيات الحكم ليبدأ مع مجموعة من المحامين وأساتذة القانون من بينهم نجله أستاذ القانون الدكتور محمد بهاء الدين إعداد مذكرة النقض لنقض الحكم.

    المصدر : صحيفة المصريون

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 5:46 pm